الذهبي
47
سير أعلام النبلاء
وتوفي سنة 92 ، قاله أحمد ، وابن مثنى ، والأشج ، وابن سعد ، وزاد : في عشر ذي الحجة . وفد غلط بعض القراء ، وزعم أن ابن إدريس تلا على ابن كثير ، ما لحقه ولا قارب . وروي عن رجل عن وكيع أن عبد الله بن إدريس امتنع من القضاء ، وقال للرشيد : لا أصلح ، فقال الرشيد : وددت أني لم أكن رأيتك ، فقال : وأنا وددت أني لم أكن رأيتك ، فخرج ، ثم ولى حفص ابن غياث ، وبعث الرشيد بخمسة آلاف إلى ابن إدريس ، فقال للرسول - وصاح به : - مر من هنا ، فبعث إليه الرشيد : لم تل لنا ، ولم تقبل صلتنا ، فإذا جاءك ابني المأمون ، فحدثه ، فقال : إن جاء مع الجماعة ، حدثناه ، وحلف ألا يكلم حفص بن غياث حتى يموت ( 1 ) . أبو سعيد الأشج : حدثنا ابن إدريس : قال لي الأعمش : والله لا حدثتك شهرا . فقلت : والله لا أتيتك سنة . قال : ثم أتيته بعد سنة ، فقال : ابن إدريس ؟ قلت : نعم . قال : أحب أن يكون للعربي مرارة ( 2 ) . قال حسين بن عمرو العنقزي : لما نزل بعبد الله بن إدريس الموت ، بكت بنته ، فقال : لا تبكي ، قد ختمت في هذا البيت أربعة آلاف ختمة ( 3 ) . قال يعقوب بن شيبة : سمعت علي بن المديني ، وجعل يذم قراءة
--> ( 1 ) " تاريخ بغداد " 9 / 416 ، 417 . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 9 / 417 ، 418 . ( 3 ) " تاريخ بغداد " 9 / 421 . وقد تقدم في الصفحة : 44 .